عرض مشاركة واحدة
قديم 06-24-2019, 11:12 AM   #22


انا من تراب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 109
 تاريخ التسجيل :  Apr 2019
 أخر زيارة : 09-03-2019 (07:55 PM)
 المشاركات : 264 [ + ]
 التقييم :  152
لوني المفضل : Cadetblue

424  
افتراضي رد: سلسلة تيسير مصطلح الحديث للمبتدئين



المٌحْكَم ومٌخْتلِف الحديث

1- تعريف المٌحْكَم:أ) لغة: هو اسم مفعول به " أَحْكَم " بمعني أَتْقَنَ. ب) اصطلاحاً: هو الحديث المقبول الذي سَلِمَ من معارضة مِثْلِهِ . وأكثر الأحاديث من هذا النوع ، وأما الأحاديث المتعارضة المختلفة فهي قليلة بالنسبة لمجموع الأحاديث.

2- تعريف مٌخْتَلِف الحديث:أ‌) لغة: هو اسم فاعل من " الاختلاف " ضد الاتفاق ، ومعنى مختلف الحديث : أي الأحاديث التي تصلنا ويخالف بعضها بعضاً في المعني ، أي يتضادَّان في المعنى . ب‌) اصطلاحاً : هو الحديث المقبول المٌعَارَض بمثله مع إمكان الجمع بينهما . أي هو الحديث الصحيح أو الحسن الذي يجيء حديث آخر مثله في المرتبة والقوة ويناقضه في يجمعوا بين مدلوليهما بشكل مقبول
. 3- مثال المٌخْتَلِف: أ) حديث " لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ [1] .... " الذي أخرجه مسلم مع ب) حديث " فِرَّ من المَجذْوم [2] فِرَارَكَ من الأسَدِ " الذي رواه البخاري .

فهذان حديثان صحيحان ظاهرهما التعارض ، لأن الأول ينفي العدوى ، والثاني يثبتها ، وقد جمع العلماء بينهما ووفقوا بين معناهما على وجوه متعددة ، أذكر هنا ما اختاره الحافظ ابن حجر ، وٌمفادٌه ما يلي :

4- كيفية الجمع:وكيفية الجمع بين هذين الحديثين أن يقال : أن العدوى منفية وغير ثابتة ، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم : " لا يٌعْدِي شيء شيئاً " [3] وقوله لمن عارضه بأن البعيرالأجرب يكون بين الإبل الصحيحة فيخالطها فتجرب : " فمن أعدى الأول ؟ " [4]
يعني أن الله تعالى ابتدأ ذلك المرض في الثاني كما ابتدأه في الأول . وأما الأمر بالفرار من المجذوم فمن باب سدِّ الذرائع ، أي لئلا يتفق للشخص الذي يخالط ذلك المجذوم حصول شيء له من ذلك المرض بتقدير الله تعالى ابتداء لا بالعدوى المنفية ، فيظن أن ذلك كان بسبب مخالطته له ، فيعتقد صحة العدوى ، فيقع في الإثم، فأٌمِرَ بتجنب المجذوم دفعاً للوقوع في هذا الاعتقاد الذي يسبب الوقوع في الإثم.

5- ماذا يجب على من وجد حديثين متعارضين مقبولين ؟ عليه أن يتبع المراحل الآتية: أ‌) إذا أمكن الجمع بينهما: تَعَيَّنَ الجمعٌ ، ووجب العمل بهما . ب‌) إذا لم يمكن الجمع بوجه من الوجوه.1- فان عٌلِمَ أحدٌهما ناسخاً : قدمناه وعملنا به ، وتركنا المنسوخ . 2- وان لم يٌعْلَم ذلك : رجحنا أحدهما على الآخر بوجه من وجوه الترجيح التي تبلغ خمسين وجهاً أو أكثر ، ثم عملنا بالراجح . 3- وان لم يترجح أحدهما على الآخر: ـ وهو نادر ـ توقفنا عن العمل بهما حتى يظهر لنا مرجح
. 6- أهميته ومن يكمل له : هذا الفن من أهم علوم الحديث ، إذ يضطر إلى معرفته جميع العلماء وإنما يكمل له ويمهر فيه الأئمة الجامعون بين الحديث والفقه ، والأصوليون الغواصون على المعاني الدقيقة ، وهؤلاء هم الذين لا يٌشْكِلٌ عليهم منه إلا النادر . وتعارض الأدلة قد شغل العلماء، وفيه ظهرت موهبتهم ودقة فهمهم وحسن اختيارهم. كما زَلَّتْ فيه أقدام من خاض غِمَارَه من بعض المتطفلين على موائد العلماء .

7- أشهر المصنفات فيه : أ) اختلاف الحديث : للإمام الشافعي ، وهو أول من تكلم وصنف فيه . ب) تأويل مختلف الحديث : لابن قتيبة . عبدالله بن مسلم . ج) مشكل الآثار : للطحاوي . أبي جعفر أحمد بن سلامة .
[hr][/hr]
[1] الطيرة : التشاؤم بالطيور .
[2] المجذوم : المصاب بالجذام وهو داء تتساقط أعضاء من يصاب به .
[3] الترمذي في كتاب القدر جـ 4 ـ ص 450 وأخرجه أحمد .
[4] البخاري ـ كتاب الطب ـ جـ 10 ـ ص 171 مع فتح الباري ، وأخرجه مسلم وأبو داود وأحمد .


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس